السيد علي الحسيني الميلاني
190
نفحات الأزهار
مني بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة ؟ والذي نفسي بيده ، إنك لذائد عن حوضي يوم القيامة ، تذود عنه رجالا كما يذاد البعير الضال عن الماء ، بعصى لك من عوسج ، كأني أنظر إلى مقامك من حوضي " ( 1 ) . أقول : قوله - صلى الله عليه وآله وسلم - : " ألا ترضى . . . " بعد قوله : " إنه يحل لك . . " بمنزلة التعليل للحكم المذكور ، وإنه لم يحل له ذلك إلا لكونه منه بمنزلة هارون من موسى . . فالحديث - حديث المنزلة - يدل على مقام شامخ اختص به دون سائر الأصحاب ، فكان الأفضل والمقدم على جميعهم . كما يدل على عصمته عليه السلام ، كما كان هارون عليه السلام معصوما . وقوله صلى الله عليه وآله وسلم في هذا الحديث " والذي نفسي بيده . . . " دليل آخر على أفضلية علي عليه الصلاة والسلام . . . وذكر هذه الفضيلة في سياق الفضيلة السابقة شاهد على المماثلة بينهما في الدلالة على الأفضلية .
--> ( 1 ) المناقب للخوارزمي : 109 رقم 116 .